الصلاة — الحديث مع الله مباشرة

Prayer — أساسيات الإيمان المسيحي

دَ. جوزيف سلوم

ما هي الصلاة؟

كثير من الناس يفهمون الصلاة بطريقة خاطئة. يظنون أنها طقس ديني معقد — كلمات محفوظة تكرّرها بلغة لا تفهمها في أوقات محددة وأوضاع جسدية معينة واتجاه محدد. يظنون أن الإله لا يسمعك إلا إذا قلت الكلمات الصحيحة بالترتيب الصحيح في الوقت الصحيح. لكن الصلاة في الكتاب المقدس شيء مختلف تمامًا عن هذا كله.

الصلاة ببساطة شديدة هي: أن تتكلم مع الإله. هذا كل ما في الأمر. مثل حديث صادق من القلب مع أبٍ يحبك ويسمعك ويهتم بك — تتكلم معه بكلماتك أنت وبلغتك أنت وبأسلوبك أنت. لا تحتاج إلى كلمات محفوظة ولا إلى لغة خاصة ولا إلى وضع جسدي معين ولا إلى مكان خاص ولا إلى اتجاه محدد ولا إلى وقت محدد ولا إلى وسيط بشري يقف بينك وبين الإله. الإله يسمعك أينما كنت ومتى كنت وكيفما كنت — في بيتك أو في عملك أو في الشارع أو في السيارة أو على سريرك قبل النوم. يسمعك وأنت واقف أو جالس أو راكع أو مستلقٍ. يسمعك إن تكلمت بصوت عالٍ أو همست أو حتى فكّرت في قلبك بدون أن تنطق كلمة واحدة — لأنه يعرف أفكارك قبل أن تفكر فيها.

لا تحتاج إلى وسيط بشري — الرب يسوع المسيح وحده هو الوسيط

هذه نقطة حاسمة يجب أن تفهمها جيدًا: لا تحتاج إلى أي إنسان ليتوسط بينك وبين الإله. لا تحتاج إلى كاهن ولا إلى قسيس ولا إلى راهب ولا إلى قديس ولا إلى مريم العذراء ولا إلى أي شخص آخر — حيّ أو ميت — ليقف بينك وبين الإله ويوصل صلاتك. هناك وسيط واحد فقط بين الإله والناس:

«لأَنَّ اللهَ وَاحِدٌ، وَالْوَسِيطُ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ وَاحِدٌ: الإِنْسَانُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ» — تيموثاوس الأولى ٢: ٥

وسيط واحد — الرب يسوع المسيح وحده. هو الذي مات لأجلك ودفع ثمن خطاياك بدمه الكريم — وبدمه هو لك حق الدخول مباشرة إلى حضرة الإله الآب بدون واسطة بشرية. هذا يعني أنك تستطيع أن تتكلم مع الإله مباشرة — في أي لحظة — بدون أن تمر عبر إنسان آخر. هذا حق أعطاك إياه الرب يسوع المسيح بدمه — لا تتنازل عنه لأجل تقليد بشري.

الكنيسة الكاثوليكية والأرثوذكسية تعلّمان أن تصلّي للقديسين ولمريم العذراء ليتشفعوا لك أمام الإله. لكن الكتاب المقدس لا يعلّم هذا — بل يقول إن هناك وسيطًا واحدًا فقط. القديسون أشخاص ماتوا — والكتاب المقدس لا يعلّم أن الأموات يسمعون صلواتنا أو يتشفعون لنا. صلِّ للإله مباشرة باسم الرب يسوع المسيح — هذا هو الطريق الذي رسمه الكتاب المقدس.

الصلاة ليست طقسًا — بل علاقة

هذه النقطة مهمة جدًا لإخوتنا من خلفية إسلامية. في الإسلام الصلاة طقس محدد — كلمات عربية محفوظة تكرّرها خمس مرات في اليوم بأوضاع جسدية معينة في اتجاه معين. إن أخطأت في كلمة أو حركة بطلت الصلاة. هذا يجعل الصلاة واجبًا ثقيلًا — مهمة تؤديها لكي لا يعاقبك الإله بدلًا من أن تكون متعة تستمتع بها لأنك تحب الإله.

لكن الصلاة في الكتاب المقدس ليست طقسًا ولا واجبًا تؤديه خوفًا من العقاب — بل هي علاقة شخصية حية مع الإله أبيك السماوي. مثل طفل يتكلم مع أبيه — لا يحتاج إلى كلمات محفوظة ولا إلى ترتيب معين ولا إلى وضع جسدي خاص. يتكلم بصدق وبساطة — يقول ما في قلبه كما هو. هكذا يريدك الإله أن تتكلم معه — بصدق وبساطة وبدون تصنّع. الرب يسوع المسيح نفسه علّمنا هذا:

«وَمَتَى صَلَّيْتَ فَادْخُلْ إِلَى مِخْدَعِكَ وَأَغْلِقْ بَابَكَ، وَصَلِّ إِلَى أَبِيكَ الَّذِي فِي الْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً» — متى ٦: ٦

هذه الآية تكشف حقيقة عميقة من حقائق الإله. الكتاب المقدس يحوي كنوزًا لا تُحصى من الحكمة الإلهية، وكل آية مثل حجر كريم له أوجه متعدّدة تبرق بمعانٍ مختلفة كلما تأمّلت فيها. تأمّل في كلمات هذه الآية بصبر، اقرأها مرة بعد مرة، اطلب من الروح القدس أن يكشف لك ما فيها من حق. الكتاب المقدس ليس كتابًا للقراءة السريعة بل للتأمّل العميق. كل كلمة فيه موحى بها من الإله لخيرك ولنمو إيمانك. عندما تقرأ بقلب متواضع وعقل منفتح، يفتح الروح القدس لك ثروات لم تكن لتراها قبلًا. اجعل تأمّل الكتاب المقدس عادة يومية في حياتك، وستجد ذاتك تنمو في معرفة الإله أكثر فأكثر.

«وَحِينَمَا تُصَلُّونَ لاَ تُكَرِّرُوا الْكَلاَمَ بَاطِلًا كَالأُمَمِ، فَإِنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ بِكَثْرَةِ كَلاَمِهِمْ يُسْتَجَابُ لَهُمْ» — متى ٦: ٧

لاحظ: الرب يسوع المسيح قال «لا تكرّروا الكلام باطلًا» — يعني لا تظن أن تكرار كلمات محفوظة مرات كثيرة هو ما يجعل الإله يسمعك. الإله لا يهتم بكمية كلماتك بل بصدق قلبك. صلاة واحدة صادقة من القلب — حتى لو كانت جملة واحدة قصيرة — أعظم عند الإله من ساعات من الكلام المحفوظ الذي تردده بلسانك بدون أن يمسّ قلبك.

كيف تصلّي؟ — الصلاة إلى الآب باسم الرب يسوع المسيح

الكتاب المقدس يعلّمنا أن الصلاة المسيحية تُوجَّه إلى الإله الآب — باسم الرب يسوع المسيح — بقوة الروح القدس الساكن فينا. هذا هو النمط الذي علّمنا إياه الرب يسوع المسيح نفسه:

«وَمَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي فَذلِكَ أَفْعَلُهُ لِيَتَمَجَّدَ الآبُ بِالابْنِ» — يوحنا ١٤: ١٣

«باسمي» — يعني باسم الرب يسوع المسيح. هذا لا يعني أن تضيف عبارة «باسم يسوع» في نهاية صلاتك كتعويذة سحرية — بل يعني أنك تأتي إلى الإله على أساس ما فعله الرب يسوع المسيح لأجلك. أنت لا تستحق أن يسمعك الإله بأعمالك — لكنك تأتي إليه بثقة لأن الرب يسوع المسيح مات لأجلك ودفع الثمن وفتح لك الطريق إلى حضرة الآب.

ماذا تقول في صلاتك؟

تكلّم مع الإله كما تتكلم مع شخص تثق به وتحبه — بصدق وبساطة. لا توجد قائمة إلزامية ولا ترتيب إجباري — لكن هذه بعض الأشياء التي يمكنك أن تتكلم عنها مع الإله:

اشكره — اشكر الإله على ما فعله لأجلك. اشكره على خلاصك وعلى محبته وعلى عنايته بك وعلى كل نعمة في حياتك. الشكر يذكّرك بأمانة الإله ويملأ قلبك بالفرح:

«فِي كُلِّ شَيْءٍ قَدِّمُوا الشُّكْرَ، لأَنَّ هذِهِ هِيَ مَشِيئَةُ اللهِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ مِنْ جِهَتِكُمْ» — تسالونيكي الأولى ٥: ١٨

اعترف بأخطائك — عندما تخطئ لا تختبئ من الإله بل اعترف له بصدق. هو يعرف خطاياك قبل أن تعترف بها — لكن الاعتراف يعيد شركتك العملية معه ويحرّرك من ثقل الذنب:

«إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ» — يوحنا الأولى ١: ٩

لاحظ: هذا اعتراف للإله مباشرة — لا لكاهن بشري. أنت تتكلم مع الإله الآب وتعترف له هو — وهو يغفر لك فورًا لأن الثمن دُفع بالكامل بدم الرب يسوع المسيح.

اطلب مساعدته — أخبر الإله بما تحتاجه في حياتك اليومية. مشاكلك وقراراتك وصحتك وعملك وعائلتك وخوفك وقلقك — كل شيء يهمك يهمه هو أيضًا:

«لاَ تَهْتَمُّوا بِشَيْءٍ، بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ مَعَ الشُّكْرِ، لِتُعْلَمْ طِلْبَاتُكُمْ لَدَى اللهِ. وَسَلاَمُ اللهِ الَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْلٍ يَحْفَظُ قُلُوبَكُمْ وَأَفْكَارَكُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ» — فيلبي ٤: ٦-٧

لاحظ الوعد المذهل: عندما تصلّي بدلًا من أن تقلق — الإله يعطيك سلامًا يفوق كل عقل. سلام لا تستطيع أن تفسّره ولا أن تصنعه بنفسك — يحفظ قلبك وأفكارك وسط كل المشاكل والضغوط.

صلِّ من أجل الآخرين — لا تصلِّ لنفسك فقط بل صلِّ من أجل عائلتك وأصدقائك وجيرانك — وخاصة من أجل الذين لا يعرفون الرب يسوع المسيح بعد. اطلب من الإله أن يفتح قلوبهم للحق وأن يقودهم إلى الخلاص.

هل الإله يسمع صلاتي فعلًا ويجيبها؟

نعم — الإله يسمعك فعلًا. ليس مثل إله بعيد لا يهتم بمخلوقاته — بل هو أب قريب يسمع كل كلمة وكل همسة وكل فكرة. الإله نفسه دعاك للصلاة ووعدك بالإجابة:

«اُدْعُنِي فَأُجِيبَكَ وَأُخْبِرَكَ بِعَظَائِمَ وَعَوَائِصَ لَمْ تَعْرِفْهَا» — إرميا ٣٣: ٣

لكن إجابة الإله لا تأتي دائمًا بالشكل الذي تتوقعه. أحيانًا يقول الإله «نعم» ويعطيك ما طلبته. وأحيانًا يقول «لا» — ليس لأنه لا يحبك بل لأنه يعرف أن ما طلبته ليس الأفضل لك — مثل أب حكيم يرفض أن يعطي طفله سكينًا حادة حتى لو طلبها ببكاء. وأحيانًا يقول «انتظر» — لأن التوقيت لم يحن بعد والإله يعرف أفضل منك متى ينبغي أن تحصل على ما تطلبه. في كل الأحوال — الإله يسمعك ويجيبك بحكمته الكاملة التي تفوق حكمتنا بما لا يُقاس.

صلِّ بلا انقطاع

«صَلُّوا بِلاَ انْقِطَاعٍ» — تسالونيكي الأولى ٥: ١٧

هل يعني هذا أن تقضي كل يومك راكعًا تصلّي ولا تفعل شيئًا آخر؟ طبعًا لا. يعني أن تكون في حالة تواصل مستمر مع الإله طوال يومك — مثل خط هاتف مفتوح دائمًا بينك وبين الإله. وأنت تعمل تتكلم معه. وأنت تقود سيارتك تشكره. وأنت تواجه مشكلة تطلب مساعدته. وأنت ترى جمال الطبيعة تسبّحه. الصلاة ليست حدثًا تفعله في وقت معين ثم تنتهي — بل أسلوب حياة وعلاقة مستمرة مع الإله الآب الذي يحبك ويسمعك في كل لحظة.

أمثلة على صلوات في الكتاب المقدس — لتتعلم كيف صلّى رجال الإله

الكتاب المقدس مليء بأمثلة حية لرجال ونساء صلّوا للإله في ظروف مختلفة — وإجابات الإله لهم تشجّعك وتعلّمك كيف تصلّي أنت أيضًا.

حنة — امرأة عاقر كانت تبكي أمام الإله وتطلب منه ابنًا. لم تكن تصلّي بكلمات محفوظة ولا بطقوس — بل كانت تصلّي من أعماق قلبها المكسور بدموع صادقة. والإله سمعها وأعطاها صموئيل الذي صار من أعظم أنبياء إسرائيل. الإله يسمع الصلاة الصادقة من القلب المكسور — حتى لو كانت بدون كلمات واضحة.

إيليا — نبي صلّى بإيمان أن الإله يُنزل نارًا من السماء على ذبيحته أمام أنبياء البعل — والإله أجابه فورًا بنار من السماء أكلت الذبيحة والحطب والحجارة والماء. إيليا لم يصلِّ صلاة طويلة — بل صلاة قصيرة لكنها مليئة بالإيمان والثقة بالإله الحي:

«اسْتَجِبْنِي يَا رَبُّ اسْتَجِبْنِي، لِيَعْلَمَ هذَا الشَّعْبُ أَنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ الإِلهُ» — الملوك الأول ١٨: ٣٧

نحميا — رجل كان ساقيًا للملك في بلاد فارس. عندما سمع أن أسوار أورشليم مهدّمة — بكى وصلّى وصام. ثم عندما سأله الملك ماذا تريد — صلّى صلاة خاطفة في قلبه قبل أن يجيب الملك — صلاة لم تستغرق ثانية واحدة لكنها كانت كافية. هذا يعلّمنا أن الصلاة لا تحتاج إلى وقت طويل ولا مكان خاص — يمكنك أن تصلّي في قلبك في أي لحظة وأي مكان.

الرسول بولس وسيلا — كانا مسجونين ومقيّدين بالسلاسل ومجروحين من الضرب — ومع ذلك كانا يصلّيان ويسبّحان الإله في منتصف الليل في السجن. والإله أجابهما بزلزال فتح أبواب السجن وحلّ قيود كل المسجونين. هذا يعلّمنا أن الصلاة لا تتوقف في الأوقات الصعبة — بل في الأوقات الصعبة تحتاج إلى الصلاة أكثر من أي وقت آخر.

عوائق الصلاة — ما الذي يمنعك من الصلاة؟

كثير من المؤمنين يعرفون أهمية الصلاة لكنهم لا يصلّون — أو يصلّون قليلًا جدًا. لماذا؟ هناك عوائق شائعة يجب أن تتعرف عليها لتتغلب عليها:

العائق الأول — الانشغال: تقول ليس عندي وقت. لكن الحقيقة أنك تجد وقتًا لكل ما تعتبره مهمًا — تجد وقتًا لهاتفك ولأصدقائك ولعملك ولطعامك — فهل الإله أقل أهمية من كل هؤلاء؟ ابدأ بخمس دقائق فقط كل صباح — خمس دقائق مع الإله تغيّر يومك كله.

العائق الثاني — الشعور بعدم الاستحقاق: تقول أنا خاطئ ولا أستحق أن يسمعني الإله. لكن الإله لا يسمعك لأنك تستحق — بل يسمعك لأن الرب يسوع المسيح دفع الثمن وأعطاك الحق في الدخول إلى حضرة الإله الآب. أنت لا تأتي للإله بناءً على استحقاقك بل بناءً على دم الرب يسوع المسيح:

«فَإِذْ لَنَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ ثِقَةٌ بِالدُّخُولِ إِلَى الأَقْدَاسِ بِدَمِ يَسُوعَ» — عبرانيين ١٠: ١٩

العائق الثالث — الشك في أن الإله يسمع: تقول صلّيت كثيرًا ولم يستجب الإله. لكن الإله يسمع دائمًا — وأحيانًا إجابته «لا» أو «انتظر» وليست دائمًا «نعم». الإله يعرف ما هو الأفضل لك أكثر مما تعرف أنت — ثق بحكمته حتى عندما لا تفهم:

«وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ» — رومية ٨: ٢٨

هذه الآية تكشف حقيقة عميقة من حقائق الإله. الكتاب المقدس يحوي كنوزًا لا تُحصى من الحكمة الإلهية، وكل آية مثل حجر كريم له أوجه متعدّدة تبرق بمعانٍ مختلفة كلما تأمّلت فيها. تأمّل في كلمات هذه الآية بصبر، اقرأها مرة بعد مرة، اطلب من الروح القدس أن يكشف لك ما فيها من حق. الكتاب المقدس ليس كتابًا للقراءة السريعة بل للتأمّل العميق. كل كلمة فيه موحى بها من الإله لخيرك ولنمو إيمانك. عندما تقرأ بقلب متواضع وعقل منفتح، يفتح الروح القدس لك ثروات لم تكن لتراها قبلًا. اجعل تأمّل الكتاب المقدس عادة يومية في حياتك، وستجد ذاتك تنمو في معرفة الإله أكثر فأكثر.

أهم صلاة في حياتك — إن لم تكن قد صلّيتها بعد

إن لم تكن تعرف الإله بعد — إن لم تكن قد وضعت ثقتك بالرب يسوع المسيح لخلاصك — فأهم صلاة يمكنك أن تصلّيها في حياتك كلها هي أن تطلب من الإله أن يخلّصك. ليست كلمات محفوظة بل كلام صادق من قلبك — أخبر الإله أنك خاطئ وأنك تؤمن أن الرب يسوع المسيح مات لأجلك وقام وأنك تضع ثقتك الكاملة فيه وحده. اقرأ صفحة كيف تخلص؟ لتعرف كيف تصلّي هذه الصلاة.

وإن كنت مؤمنًا بالرب يسوع المسيح — فلا تهمل الصلاة. هي ليست واجبًا ثقيلًا بل امتيازًا عظيمًا — أن خالق السماوات والأرض يسمعك ويهتم بك ويجيبك. تكلّم معه كل يوم — وستكتشف أن حياتك تتغيّر:

«تَقَرَّبُوا إِلَى اللهِ فَيَتَقَرَّبَ إِلَيْكُمْ» — يعقوب ٤: ٨

هذه الآية تكشف حقيقة عميقة من حقائق الإله. الكتاب المقدس يحوي كنوزًا لا تُحصى من الحكمة الإلهية، وكل آية مثل حجر كريم له أوجه متعدّدة تبرق بمعانٍ مختلفة كلما تأمّلت فيها. تأمّل في كلمات هذه الآية بصبر، اقرأها مرة بعد مرة، اطلب من الروح القدس أن يكشف لك ما فيها من حق. الكتاب المقدس ليس كتابًا للقراءة السريعة بل للتأمّل العميق. كل كلمة فيه موحى بها من الإله لخيرك ولنمو إيمانك. عندما تقرأ بقلب متواضع وعقل منفتح، يفتح الروح القدس لك ثروات لم تكن لتراها قبلًا. اجعل تأمّل الكتاب المقدس عادة يومية في حياتك، وستجد ذاتك تنمو في معرفة الإله أكثر فأكثر.

Dr. Joseph Salloum — www.alinjil.com

ستة أنواع للصلاة في الكتاب المقدس

كثيرون يظنّون أن الصلاة شيء واحد: طلب من الإله. لكن الكتاب المقدس يُعلّمنا أن الصلاة أعمق وأغنى من ذلك بكثير. توجد ستة أنواع للصلاة في الكتاب المقدس، وكل نوع يخدم غرضًا مختلفًا. فهم هذه الأنواع يُحوّل صلاتك من واجب رتيب إلى علاقة حيّة متجدّدة مع الإله.

النوع الأوّل — صلاة العبادة

هذه أعمق أنواع الصلاة. هي أن تركّز فقط على من هو الإله، دون أن تطلب منه شيئًا. تأمّل في صفاته، اعترف بعظمته، أعلن قداسته. هذا ما فعله الملائكة في رؤيا إشعياء عندما صرخوا: «قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْجُنُودِ». المؤمن الناضج يبدأ صلاته بالعبادة لا بالطلب. لماذا؟ لأن العبادة تضع قلبك في موقعه الصحيح أمام الإله. عندما ترى عظمته، تصير مشاكلك صغيرة بالنسبة لقدرته. ابدأ كل صلاة بدقائق من تأمّل صفات الإله، وستجد صلاتك تتغيّر جذريًا.

النوع الثاني — صلاة الشكر

كثيرون يأتون للإله طالبين، قليلون يأتون شاكرين. لكن الكتاب المقدس يأمر:

«اشْكُرُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ، لأَنَّ هذِهِ هِيَ مَشِيئَةُ اللهِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ مِنْ جِهَتِكُمْ» — تسالونيكي الأولى ٥: ١٨

تأمّل: في كلّ شيء. ليس عندما تأتي البركات فقط، بل حتى في الضيقات. لماذا؟ لأنّ الإله يعمل كل شيء للخير لمن يحبّونه (رومية ٨: ٢٨). الشكر في الصعب صعب لكنّه يفتح قلبك على عمل الإله الخفي في ظروفك. جرّب ممارسة عملية: كل ليلة قبل النوم، اسرد لِـالإله خمس بركات من يومك. ستتفاجأ كم تجد. وستلاحظ تغيّرًا في نظرتك للحياة بعد أسابيع قليلة.

النوع الثالث — صلاة الاعتراف

هذه صلاة كثيرون يتجنّبونها لأنّها مؤلمة. هي أن تأتي للإله وتعترف بخطاياك المحدّدة. ليس بشكل عام: «أنا خاطئ» — بل بشكل محدّد: «يا رب، أنا أخطأت اليوم عندما...» الاعتراف المحدّد يفتح طريق المغفرة الكاملة:

«إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ» — يوحنا الأولى ١: ٩

لاحظ كلمة «أَمِينٌ» — الإله ملتزم بمغفرتك إذا اعترفت. لا تخف من الذهاب إليه بخطاياك. كلّ خطية تخفيها تبني جدارًا بينك وبين الإله، وكلّ خطية تعترف بها تهدم جزءًا من هذا الجدار. الاعتراف ليس ليُذلّك، بل ليُحرّرك.

النوع الرابع — صلاة الطلب لنفسك

هذا النوع المعروف للجميع. تطلب من الإله ما تحتاجه. وهذا حقّك كابن للإله:

«اطْلُبُوا تُعْطَوْا. اُطْلُبُوا تَجِدُوا. اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ» — متى ٧: ٧

لكن ضع في ذهنك ثلاثة مبادئ. الأوّل: اطلب ما يتّفق مع مشيئة الإله. لا تطلب أمورًا تُعارض كلمته. الثاني: اطلب بإيمان أنّه قادر. الشكّ يُعطّل الصلاة. الثالث: اقبل جواب الإله أيًّا كان. أحيانًا يقول «نعم»، وأحيانًا «لا»، وأحيانًا «انتظر». كلها أجوبة محبّة من أب يعرف ما يخدمك أفضل.

النوع الخامس — صلاة الشفاعة (الطلب من أجل الآخرين)

هذا نوع من الصلاة كثيرًا ما يُهمَل. هو أن تأتي للإله من أجل غيرك — عائلتك، أصدقائك، الكنيسة، البلاد، الضالّين. الرسول بولس كرّس وقتًا كبيرًا من صلاته لطلب أمور للآخرين:

«لِكَيْ تَقَدَّمَ طِلْبَاتٌ وَصَلَوَاتٌ وَابْتِهَالاَتٌ وَتَشَكُّرَاتٌ لأَجْلِ جَمِيعِ النَّاسِ» — تيموثاوس الأولى ٢: ١

الشفاعة هي خدمة كهنوتية. وكل مؤمن كاهن (بطرس الأولى ٢: ٩) — يستطيع أن يقف بين الإله والآخرين بصلاته. لا تقلّ من قيمة هذا الخدمة. صلاة واحدة منك قد تكون السبب في خلاص شخص ضالّ، أو شفاء مريض، أو ردّ عائلة مفكّكة. اصنع قائمة بأسماء الذين تصلّي لأجلهم، وراجعها يوميًا.

النوع السادس — صلاة التسليم

هذه أعمق أنواع الصلاة وأصعبها. هي أن تأتي للإله وتقول: «لتكن مشيئتك لا مشيئتي». صلّاها الرب يسوع المسيح ذاته في جثسيماني قبل صلبه:

«يَا أَبَتَاهُ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسَ. وَلكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ» — لوقا ٢٢: ٤٢

تأمّل: حتى الرب يسوع المسيح سلّم إرادته. هذه صلاة الإيمان الناضج. ليس استسلامًا سلبيًا بل ثقة عميقة بأنّ الإله يعرف الأفضل. مارس هذه الصلاة عند كلّ قرار مهمّ. عندما تواجه احتمالين، قُل: «يا رب، أعطني ما تراه أنت الأفضل لي، حتى لو كان عكس ما أُريد». ستجد سلامًا عميقًا، لأنّك سلّمت عبء القرارات لمن يعرف كلّ شيء.

متى وأين أصلّي؟ — تأسيس عادة الصلاة

كثيرون يفشلون في الصلاة لأنّهم لم يؤسّسوا لها مكانًا ووقتًا. الصلاة العشوائية تتلاشى. الصلاة المنظّمة تنمو. تأمّل في عادات الرب يسوع المسيح الشخصية:

«وَفِي الصُّبْحِ بَاكِرًا جِدًّا قَامَ وَخَرَجَ وَمَضَى إِلَى مَوْضِعٍ خَلاَءٍ، وَكَانَ يُصَلِّي هُنَاكَ» — مرقس ١: ٣٥

الرب يسوع المسيح اختار وقتًا محدّدًا (الصُّبْحِ بَاكِرًا)، ومكانًا محدّدًا (مَوْضِعٍ خَلاَءٍ). لو كان هو يحتاج إلى هذا النظام، فكم بالحري أنت؟ ابدأ بخمس عشرة دقيقة في الصباح. اختر زاوية هادئة في بيتك. أغلق الباب. أبعد الهاتف. وامضِ هذه الدقائق مع الإله وحده. بعد أسبوعين، ستصير عادة. بعد شهرين، ستجد نفسك تشتاق إلى هذا الوقت. هذا التغيّر هو دليل على نموّ روحي حقيقي.

عوائق الصلاة — وكيف تتغلّب عليها

العائق الأوّل — الانشغال

«ليس عندي وقت». هذا أكثر عذر شائع. لكن الحقيقة أنّك تجد وقتًا لكل ما تعتبره مهمًّا — لهاتفك، لأصدقائك، لعملك، لطعامك. الإله ليس أقلّ أهمّيّة من كلّ هؤلاء. ابدأ بخمس دقائق فقط، لكن كن أمينًا فيها يوميًا. الأمانة في القليل أهمّ من الإنجاز الكبير المتقطّع.

العائق الثاني — الشعور بعدم الاستحقاق

«أنا خاطئ ولا يستحقّ الإله أن يسمعني». هذا فهم خاطئ. الإله لا يسمعك لأنّك تستحقّ بل لأنّ الرب يسوع المسيح فتح الطريق بدمه. الحجاب الذي كان يفصل بين قدس الأقداس وبقية الهيكل تمزّق عند صلبه. الطريق إلى الإله مفتوح الآن لكلّ من يأتي بإيمان. لا تأتي للإله بناءً على استحقاقك بل بناءً على دم الرب يسوع المسيح.

العائق الثالث — الشكّ في أنّ الإله يسمع

«صلّيت كثيرًا ولم يستجب». لكن الإله يسمع دائمًا، وأحيانًا إجابته «لا» أو «انتظر» وليست دائمًا «نعم». الإله يعرف ما هو الأفضل لك أكثر مما تعرف أنت. ثق بحكمته حتى عندما لا تفهم. وتذكّر: «كل الأشياء تعمل معًا للخير للذين يحبّون الإله» (رومية ٨: ٢٨). يومًا ما ستفهم لماذا قال هو «لا» لطلباتك، وستشكره أنه فعل.

كيف تصلّي صلاة الإله يجيب عليها؟

كثيرون يصلّون لكنّهم لا يرون استجابات. هذا يحبطهم ويجعلهم يشكّون في فعّاليّة الصلاة. لكن الكتاب المقدس يكشف أن الصلاة المُستجابة لها خصائص محدّدة، وفهم هذه الخصائص يُغيّر حياتك الروحيّة كلّيًا.

الخاصيّة الأولى — الصلاة بحسب مشيئة الإله

«وَهذِهِ هِيَ الثِّقَةُ الَّتِي لَنَا عِنْدَهُ: أَنَّهُ إِنْ طَلَبْنَا شَيْئًا حَسَبَ مَشِيئَتِهِ يَسْمَعُ لَنَا» — يوحنا الأولى ٥: ١٤

المفتاح في هذه الآية كلمة «حسب مشيئته». الإله لا يستجيب لكل طلب، بل للطلبات المتوافقة مع إرادته. هذا ليس قيدًا بل حماية. تخيّل أبًا يستجيب لكل طلب ابنه — حتى لو طلب الابن السمّ ظنًّا منه أنّه عصير. هذا ليس أبًا محبًّا بل أبًا متهاونًا. الإله أب محبّ، يستجيب لما هو خيرك الحقيقي، ليس بالضرورة ما تطلبه.

كيف تعرف مشيئة الإله؟ من كلمته. اقرأ الكتاب المقدس بانتظام لتفهم ما يحبّه الإله وما يكرهه. عندما تصلّي بحسب ما كشفه في كلمته، تصلّي بحسب مشيئته. مثلًا، يكشف الكتاب المقدس أن الإله يريد قداستك، نمو إيمانك، خلاص الضائعين. هذه طلبات تتوافق دائمًا مع مشيئته، فيستجيب لها بثقة.

الخاصيّة الثانية — الصلاة بالإيمان

«وَلكِنْ لِيَطْلُبْ بِإِيمَانٍ غَيْرَ مُرْتَابٍ الْبَتَّةَ، لأَنَّ الْمُرْتَابَ يُشْبِهُ مَوْجَ الْبَحْرِ الَّذِي تَخْبِطُهُ الرِّيحُ» — يعقوب ١: ٦

الإيمان ليس شعورًا عاطفيًّا بل ثقة عقلانيّة في شخصيّة الإله. عندما تصلّي، صلِّ بثقة أن الإله قادر ومحبّ ومخلِص. لا تصلِّ ثم تقول في نفسك «لا أظنّ الإله يستجيب». هذا تناقض. إن لم تثق به، لماذا تصلّي إليه؟ الإيمان لا يعني أنّك تعرف كيف سيستجيب — قد يستجيب بطريقة مختلفة عمّا تتوقّع — لكنّك تثق أنّه سيتدبّر الأمر للخير.

الخاصيّة الثالثة — الصلاة باسم الرب يسوع المسيح

«وَمَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي فَذلِكَ أَفْعَلُهُ، لِيَتَمَجَّدَ الآبُ بِالابْنِ» — يوحنا ١٤: ١٣

الصلاة باسم الرب يسوع المسيح ليست صيغة سحريّة تُختم بها الصلاة، بل تعني الصلاة على أساس استحقاقه. أنت لا تستطيع أن تأتي للإله بناءً على استحقاقك الذاتي، لأنّك خاطئ. لكن الرب يسوع المسيح فتح الباب بدمه، فأنت تأتي على أساس استحقاقه، ليس استحقاقك. كما لو كنت أملك بطاقة ائتمان شخص آخر — لست أنت من يدفع بل صاحب البطاقة. عندما تصلّي «باسم الرب يسوع المسيح»، أنت تقول: «يا آب، اقبل صلاتي ليس بسبب استحقاقي بل بسبب ابنك».

الخاصيّة الرابعة — الصلاة بقلب نظيف

«إِنْ رَاعَيْتُ إِثْمًا فِي قَلْبِي لاَ يَسْتَمِعُ لِيَ الرَّبُّ» — المزمور ٦٦: ١٨

هذه آية صادمة لكنّها صحيحة. الخطية تعيق الصلاة. ليس لأن الإله رفضك، بل لأن الخطية بنت جدارًا. الحلّ ليس الإيقاف عن الصلاة بل الاعتراف بالخطية والتوبة عنها. ابدأ كل صلاة بفحص ذاتي قصير: هل في قلبي شيء يحول بيني وبين الإله؟ اعترف بالخطية، اطلب الغفران، ثمّ صلّ بقلب نظيف.

الصلوات السبع التي يجب أن تصلّيها كل يوم

قد تتساءل: «ماذا أصلّي؟» الكتاب المقدس يكشف لنا سبعة أنواع من الصلوات يجب أن تكون في يومك.

الصلاة الأولى — صلاة الحمد

ابدأ يومك بشكر الإله على نعمه. الحياة، الصحّة، الطعام، العائلة، الخلاص. شكر الإله يفتح قلبك على رؤية بركاته الكثيرة. الكتاب المقدس يأمرنا: «اشْكُرُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ» (تسالونيكي الأولى ٥: ١٨). ليس «على كل شيء» بل «في كل شيء». حتى في الظروف الصعبة، يوجد دائمًا ما تشكر الإله عليه.

الصلاة الثانية — صلاة الاعتراف

افحص قلبك يوميًا واعترف بالخطايا التي ارتكبتها. لا تترك خطية مخفيّة. الإله أمين أن يغفر متى اعترفت (يوحنا الأولى ١: ٩). الاعتراف يحافظ على نقاء علاقتك بالإله.

الصلاة الثالثة — صلاة العبادة

اقضِ وقتًا في التأمّل في عظمة الإله. تأمّل في صفاته: قدرته، حكمته، محبّته، قداسته. اعبده على ما هو لا فقط على ما يفعل. هذا يعمّق علاقتك به ويُحرّرك من النظر إلى الإله كآلة لتلبية الحاجات.

الصلاة الرابعة — صلاة التضرّع

اطلب من الإله ما تحتاجه. صحّة، عمل، حكمة، توجيه. لا تخجل من تقديم احتياجاتك. الإله أب يحبّ أن يسمع طلبات أبنائه. لكن تذكّر: اطلب بحسب مشيئته، واترك له طريقة الاستجابة.

الصلاة الخامسة — صلاة الشفاعة

صلّ من أجل الآخرين، ليس فقط من أجل نفسك. عائلتك، أصدقاؤك، جيرانك، الذين لا يعرفون الرب يسوع المسيح، رعاة كنيستك، حكّام بلدك. صلاة الشفاعة تُوسِّع قلبك وتجعلك تشارك الإله اهتماماته بالعالم.

الصلاة السادسة — صلاة الاستسلام

سلّم نفسك يوميًا للإله. قُل: «يا رب، أنا لك. استخدمني كما تشاء، قُد خطواتي، تكلّم من خلالي». الاستسلام يفتح حياتك على عمل الإله العجيب.

الصلاة السابعة — صلاة الانتظار

توقّف عن الكلام واستمع. كثير من المصلّين يتكلّمون كثيرًا ولا يستمعون. أعطِ الإله فرصة ليكلّمك من خلال الكتاب المقدس، من خلال أفكار ينبّهك إليها الروح القدس، من خلال السلام الذي يضعه في قلبك. الصلاة محادثة، لا مونولوغًا.

← العودة إلى قائمة المقالات